الشيخ محمد القائني

269

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)

المسألة الخامسة : إذا علم الرجل بكون المولود منه مريضاً ، لخلل في نطفته أو عيب في المرأة التي تحمل أو عدم التئام نطفته مع الرحم الخاص ، ففي جواز إحباله لتلك المرأة إشكال ( 1 ) . ( 1 ) المرض الملمّ بالحمل : تارةً يكون صعباً مميتاً أو نحوه ممّا لا يتحمّل بحسب العادة ، وقد يكون أمراً يسيراً كنقص في إصبع أو ضعف يسير في البصر . وعلى التقديرين فقد يكون المرض قابلًا للعلاج بعد تولّد الحمل أو قبله أثناء الحمل ، وقد لا يكون قابلًا للعلاج . وعلى التقادير قد يكون العيب والنقص محتملًا ، وقد يكون قطعيّاً . الصورة الأولى : أن يكون المرض في الحمل صعباً لا يقبل العلاج مع كونه قطعيّاً . وليعلم أنّ الأصل يقتضي حلّ الاستيلاد في الفرض ، ويكون المنع بحاجة إلى دليل يوجب رفع اليد عنه . نعم ، على مسلك الأخباري القائل بالاحتياط في الشبهات التحريمية ، يكون الاستيلاد - في فرض احتمال حرمته - ممنوعاً احتياطاً ، ولكن المبنى ممنوع . بل قد يقال : بجواز التسبيب إلى مرض الحمل ، اختياراً بشرب دواء يوجب خللًا في النطفة يقتضي نقصاً في الحمل ؛ لكون الممنوع هو الجناية على الإنسان